• ووجه الدلالة: أن الربع والثلث لا يتصور إخراجها من الخمس [1] ، فلزم أن يكون النفل من أربعة أخماس الغنيمة.
• القول الثاني: أن النفل من أصل الغنيمة قبل أن تخمس.
وبه قال: النخعي وأبو ثور [2] . ولم يذكر له دليل.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن التنفيل يكون من الخمس؛ للخلاف المعتبر في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن المقدار الذي يمكن أن ينفله الإمام لمن أبلى في القتال، أو ظهر له نفع للمسلمين مقدر بألَّا يتجاوز الثلث مما ساقه من المغنم، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا ينفل من ساق مغنما أكثر من ربعه في الدخول، ولا أكثر من ثلثه في الخروج) [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: واستدلوا بما يأتي:
1 -عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان ينفل في البدأة [8] الربع، وفي القفول [9] الثلث" [10] .
(1) "المغني" (13/ 60) .
(2) المصدر السابق.
(3) "مراتب الإجماع" (ص 200) .
(4) انظر:"مختصر اختلاف العلماء" (3/ 458) .
(5) انظر:"الكافي"لابن عبد البر (1/ 475) .
(6) انظر:"المغني" (13/ 55) .
(7) انظر:"المحلى" (7/ 340) .
(8) ابتداء سفر الغزو، انظر:"معالم السنن" (2/ 271) .
(9) الرجوع من الغزوة فهذا عادوا وأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث؛ لأن نهوضهم بعد القفل أشق وأخطر. انظر:"معالم السنن" (2/ 271) .
(10) سبق تخريجه.