[51/ 1] مسألة: تعريف القرض [1] .
القرض هو أن يدفع الإنسان لآخر شيئًا من مالِهِ ليرد إليه بدله. وقد نقل الإجماع على هذا المعنى للقرض.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"القرض فعل خير، وهو أن تعطي إنسانًا شيئًا بعينه من مالِكَ تدفعه إليه ليرد عليك مثلَه إما حالًّا في ذمته وإما إلى أجل مسمى هذا مجمع عليه" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على هذا التعريف للقرض في الجملة الجمهور من الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] والظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى [8] : إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
(1) القرض: لغة: القطع. وهو مصدر قرض الشيء يقرِضه إذا قطعه، والقرض اسم مصدر بمعنى الإقراض. انظر: المطلع على أبوات المقنع: (1/ 246) . أو هو:"اسم لكل ما يلتمس منه الجزاء. يقال: أقرض فلان فلانًا إذا أعطاه ما يتجازاه منه". المطلع: (1/ 246) .
وشرعًا: هو"إعطاءُ الرجلِ غيرَه مالَه مُمْلِكًا له، ليقضيَه مثلَه إذا اقتضاه". تفسير الطبري: (5/ 282) أو نحو هذا من التعريفات التي ستأتي عند ذكر نصوص الموافقين على الإجماع.
(2) المحلى: (8/ 77) .
(3) بدائع الصنائع: (7/ 215) ، وفيه:"القرض في الحقيقة مبادلة المال بالمال"، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر: (3/ 118) ، وفيه:"القرض هو عقد مخصوص يرد على دفع مال مثلي لرد مثله". والدر المختار شرح تنوير الأبصار: (5/ 161) .
(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (3/ 222) ، وفيه:"دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلًا تفضلًا فقط".
(5) أسنى المطالب: (2/ 140) ، وفيه:"باب القرض. . . وهو تمليك الشيء على أن يرد بدله".
(6) كشاف القناع: (3/ 312) ، وفيه:"باب القرض. . . (وهو دفع مال إرفاقًا لمن ينتفع به ويرد بدله"، والروض المربع:(ص 237) ، وفيه:"دفع مال لمن ينتفع به، ويرد بدله".
(7) المحلى: (8/ 77) .
(8) انظر الاستدلال بهذه الآية: المحلى: (8/ 77) .