فهرس الكتاب

الصفحة 7483 من 8167

• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صرح بتحريم الخلوة بغير المحارم، وأرجع الرجل من الجهاد ليرافق امرأته، وذلك لا يكون إلا لأمر واجب.

• ثالثًا: الإجماع: أجمع أهل العلم على تحريم الخلوة بالأجنبية، حيث نقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم منهم القرطبي [1] ، وابن تيمية [2] ، والنووي [3] ، وابن حجر [4] ، والصنعاني [5] .

فإذا تقرر هذا فإن من استحل الخلوة بالأجانب فقد استحل ما حرمه الشارع بالنصوص الصريحة، واستحل ما تحقق الإجماع على تحريمه، وهذا كفر؛ لأنه رد لصريح النصوص الشرعية.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[82/ 4]المسألة الثانية والثمانون: من استحل التلوط بملك اليمين كفر.

• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف اللواط: اللواط لغةً: قال ابن فارس:"اللام والواو والطاء كلمةٌ تدل على اللُّصوق" [6] .

قال ابن منظور:"لاط الحوْضَ بالطين لَوْطًا طَيَّنه. . . وكل شيء لَصِق بشيء فقد لاطَ به يَلوط لَوْطًا ويَليطُ لَيْطًا ولِياطًا. . . ولاط بحقه ذهب به، واللَّوْطُ الرِّداء. . . ولاطَ الرجلُ لِواطًا ولاوطَ أَي عَمِل عَمَل قومِ لُوطٍ. . . واللِّياطُ الرِّبا وجمعه: لِيطٌ".

اللواط شرعًا: إتيان الذَّكر الذَّكر بإيلاج الحشفة أو قدرها في دبره [7] ، هو

= قال الحاكم في"المستدرك" (1/ 197) :"حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني بشواهد في."إراواء الغليل" (6/ 215) .

(1) انظر: تفسير القرطبي (3/ 360) .

(2) انظر: الفتاوى الكبرى (1/ 281) .

(3) انظر: شرح النووي (9/ 109) ، (14/ 153) ، وانظر: طرح التثريب (7/ 41) .

(4) انظر: فتح الباري (4/ 77)

(5) انظر: سبل السلام (1/ 608) .

(6) مقاييس اللغة (5/ 221) .

(7) انظر: الفواكه الدواني (1/ 118) ، تحفة الحبيب على شرح الخطيب (4/ 176) ، معجم لغة الفقهاء (1/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت