وبين من ادعى أنه رقيق في ملكه وأقام بذلك شاهدي زور، وهو يعلم حريته، فإذا حكم له الحاكم بأنه ملكه لم يحل له أن يسترقه بالإجماع) [1] .
بدر الدين العيني (855 هـ) حيث قال: (ولا خلاف بين الأئمة أن رجلًا لو أقام شاهدي زور على ابنته أنها أمته وحكم الحاكم بذلك لا يجوز له وطؤها) [2] .
• مستند الإجماع: أن حكم الحاكم لا يحلل الحرام، والمدعي يعلم أن ما حكم له به حرام لعلمه بكذب الشهود الذين أحضر، ومخالفة شهادتهم للواقع [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن الحكم بشهادة الزور لا يحل الحرام وذلك لعدم وجود المخالف.
[117/ 5] تعزير [8] شاهد الزور
• المراد بالمسألة: أن من شهد زورًا عن عمد فللحاكم أن يعزره، ويشهر به بين الناس بأنه شاهد زور، وقد نقل الإجماع على ذلك.
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري (15/ 82، 83) .
(2) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (24/ 116، 117) .
(3) نيل الأوطار (10/ 559) .
(4) المبسوط (16/ 80) ، فتح القدير (7/ 240) .
(5) المعونة (2/ 430) .
(6) الأم (6/ 220) ، روضة الطالبين (9/ 312) .
(7) منتهى الإرادات (5/ 372) .
(8) التعزير: لغة هو التأديب، وشرعًا: هو اسم لنوع من العذاب موكل قدره لاجتهاد الإمام، وحكمة مشروعيته هي الزجر. انظر: الفواكة الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (2/ 291) .