مائة مائة الفاعلة والمفعولة بها" [1] ."
• دليل المخالف: استدل من أوجب مائة جلدة على من فعلت السحاق بالقياس على حد الزنا [2] .النتيجة:المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الزهري، وقد نسبه إلى علمائه، ومن المعلوم أن الزهري قد أدرك بعض الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وكبار التابعين.
ومن نقل الاتفاق في المسألة أراد اتفاق المذاهب الأربعة، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: من الأمور التي حرَّمها الشارع أن يطأ الإنسان بهيمة من الحيوانات.
والمراد هنا تقرير تحريم وطء البهيمة، أما الواجب في ذلك فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"ولا خلاف بين أحد من الأمة أنه لا يحل أن تؤتى البهيمة أصلًا" [3] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"واتفقوا أن إتيان البهائم حرام" [4] .
وقال ابن المرتضى (840 هـ) :"والبهيمة محرَّمة إجماعًا" [5] ونقله عنه الشوكاني [6] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (7/ 334) ، وابن حزم في"المحلى" (12/ 404) .
(2) المحلى (12/ 404) .
(3) المحلى (12/ 400) ، وقال أيضًا في مراتب الإجماع (131) :"واتفقوا أن إتيان البهائم حرام".
(4) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 253) .
(5) البحر الزخار (6/ 146) .
(6) انظر: نيل الأوطار (7/ 142) ، ونصه قال:"وهو مجمع على تحريم إتيان البهيمة، كما حكى ذلك صاحب البحر".