الحرب بالاتفاق) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الشافعية [2] ، ومقتضى مذهب الحنفية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -لأن مقصود الرهن استيفاء الدين من ثمنه، وما لا يجوز بيعه، لا يمكن ذلك فيه.
2 -ولأن الفقهاء اتفقوا على عدم جواز بيع السلاح للحربي فكذلك رهنه؛ لأن ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه [5] .
3 -ولأن الكافر الحربي غير مأمون، فقد يستخدم هذا السلاح في قتال المسلمين.
• الخلاف في المسألة: يرى بعض فقهاء الشافعية، والحنابلة جواز رهن السلاح للحربي، وإن كان لا يجوز بيعه له ابتداءً [6] .
ورأوا أن ذلك مستثنى من قاعدة:"ما جاز بيعه جاز رهنه، وما لا فلا".النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أنه لا يجوز رهن السلاح لأهل الحرب؛ لوجود الخلاف في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا أراد المسلمون بيع رقيقهم سواء كانوا مسلمين أو كفارا، فإنه لا يجوز لهم بيعهم على الكفار، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• الناقلون للإجماع:
ابن قدامه (620 هـ) حيث يقول: (ولم يجوِّز أحد بيع شيء من رقيق المسلمين لكافر سواء كان الرقيق مسلمًا أو كافرًا. . . ولنا قول عمر، ولم ينكر فيكون إجماعًا) [7] ،
(1) "نيل الأوطار" (5/ 278) .
(2) انظر:"الشرح الكبير"للرافعي (10/ 5) ، و"الوسيط" (3/ 470) .
(3) انظر:"تحفة الفقهاء" (3/ 40) .
(4) انظر:"المغني" (6/ 466) .
(5) هذا ضابط في باب الرهن. انظر:"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 707) .
(6) انظر:"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 707) ، و"المنثور في القواعد" (3/ 139) .
(7) "المغني" (13/ 51) .