ونقله أبو الفرج ابن قدامة (682 هـ) [1] .
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (وأما إذا اشترى الكافر عبدًا مسلمًا من مسلم أو غيره، فهذا البيع حرام بلا خلاف) [2] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: المالكية [3] في بيع العبد المسلم، والصغير من الكفار، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع:
1 -لما فيه من إذلال للمسلم، وعلو للكافر عليه، واللَّه يقول: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .
2 -ما جاء في كتاب عبد الرحمن بن غنم رحمه اللَّه لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، في أمان أهل الجزيرة ما بين دجلة والفرات وفيه: فكتب لهم عمر -رضي اللَّه عنه-:"أن امض لهم ما سألوه، وألحق فيه حرفين -أي شرطين- اشترط عليهم مع ما اشترطوا على أنفسهم: أن لا يشتروا من سبايانا شيئًا، ومن ضرب مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده" [6] .
3 -"أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- كتب ينهى عنه أمراء الأمصار" [7] .
4 -ولأن فيه تفويتًا للإسلام الذي هو الأقرب، فإنه إذا بقي رقيقًا للمسلمين فإن الظاهر إسلامه، فيفوت ذلك ببيعه لكافر.
• الخلاف في المسألة: للفقهاء في جواز شراء الكافر لرقيق المسلم -مسلمًا أو ذميًّا- قولان آخران:
• القول الأول: يرى الحنفية صحة البيع ولكن يجبر على إزالة ملكه.
• وحجتهم: لأنه يملك المسلم بالإرث، ويبقى ملكه عليه إذا أسلم في يده، فصح أن يشتريه كالمسلم [8] .
(1) "الشرح الكبير" (5/ 520) .
(2) "المجموع" (9/ 336) .
(3) انظر:"مواهب الجليل" (4/ 254) .
(4) انظر:"شرح صحيح مسلم" (11/ 40) ، و"مغني المحتاج" (2/ 8) .
(5) انظر:"المغني" (13/ 51) ، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 627) .
(6) أخرجه البيهقي في"سننه الكبرى" (9/ 202) ، وانظر:"إرواء الغليل" (1256) .
(7) انظر:"أحكام أهل الملل من جامع الخلال" (ص 109) .
(8) انظر:"المبسوط" (13/ 130) .