فهرس الكتاب

الصفحة 6426 من 8167

[171/ 3]الحربي والذمي والمستأمن الذين لم يُسلموا إذا أوقع أحدهم قذف المسلم في دار الإسلام فعليه ما على المسلم من الحد.

• المراد بالمسألة: المراد بالذمي: هو من كان بيننا وبينه عهد على أن يقيم في بلادنا معصوم الدم والمال.

أما الحربي فقد سبق أنه من ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد ولا أمان، فإن دخل بأمان فهو مستأمن [1] .

• ثانيًا: صورة المسألة: الذمي الذي بيننا وبينه عهد، أو الحربي الذي ليس بيننا وبينه عهد إذا قذف أحدهم شخصًا مسلمًا في دار الإسلام، فإنه يجب عليه حد القذف ثمانون جلدة.

ويتبيَّن مما سبق أنه لو قذف في غير دار الإسلام فذلك غير مراد.

كما ينبَّه إلى أن هذا في الحربي والذمي إذا لم يُسلم أحد منهما، فإذا أسلم فالمسألة غير مرادة.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"وأجمعوا على أن النصراني إذا قذف المسلم الحر، أن عليه ما على المسلم إذا قذف المسلم" [2] . وقال القرطبي (671 هـ) :"وإذا قذف النصراني المسلم الحر فعليه ما على المسلم ثمانون جلدة، لا أعلم في ذلك خلافًا" [3] .

وقال الزيلعي (743 هـ) :"لا يقام على المستأمن والمستأمنة شيء من الحدود. . . وحدُّ القذف يجب بالاتفاق" [4] . وقال أبو بكر العبادي (800 هـ) :"وحد القذف، والقصاص يقام عليه [أي المستأمن] بالإجماع، أما الذمي فهو"

(1) انظر: السياسة الشرعية (112) ، المعجم الوسيط (1/ 315) ، وقد سبق تفصيل ذلك في المسألة رقم 136 بعنوان:"ما فعله الحربي في دار الحرب من زنى فإنه لا يؤاخذ به بعد إسلامه".

(2) الإجماع (113) .

(3) تفسير القرطبي (12/ 174) .

(4) تبيين الحقائق (3/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت