فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 8167

يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- فقالت: إن عمر يرجم أختي؛ فأنشدك اللَّه، إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني به، فقال علي: إن لها عذرا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر فقالت: إن عليًّا زعم أن لأختي عذرا، فأرسل عمر إلى علي: ما عذرها؟ قال: إن اللَّه -عز وجل- يقول: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233] وقال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: الآية 15] فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرًا. فخلى عمر سبيلها [1] .

2 -أُتي عثمان -رضي اللَّه عنه- بامرأة وضعت لستة أشهر، فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: لو خاصمَتكَ إلى كتاب اللَّه لخصمتْك؛ فقد قال اللَّه تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: الآية 15] وقال سبحانه: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] فالحمل ستة أشهر، والرضاع سنتان، فدرأ عنها الحد [2] .

• وجه الدلالة: استنبط الصحابة -رضي اللَّه عنهم- من هذه الآيات أقل مدة الحمل، وتبعهم الفقهاء في ذلك.النتيجة:تحقق الإجماع على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

إذا تزوج رجل مسلم كتابية، فلها من الحقوق على زوجها ما للمسلمة تمامًا، فإن طلقها، لزمتها العدة، ولها النفقة في المواطن التي تلزم للمسلمة، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"أجمع كل من أحفظ قوله من علماء الأمصار على أن عدة الذمية تكون تحت المسلم عدة الحرة المسلمة" [3] .

2 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"ولا خلاف أن الزوجة الذمية في النفقة والعدة، وجميع أحكام الزوجات كالمسلمة" [4] .

(1) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 442) ، وعبد الرزاق (13443) (7/ 349) .

(2) أخرجه البيهقي في"الكبرى" (7/ 442) ، وعبد الرزاق (13447) (7/ 351) .

(3) "الإشراف" (1/ 264) .

(4) "التمهيد" (17/ 316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت