قال: (أن تزاني حليلة جارك) متفق عليه [1] .
الدليل الثاني: عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه [2] .
الدليل الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل [3] مستكبر) [4] .
الدليل الرابع: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، قالوا: يا رسول اللَّه وما هن؟ قال: (الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المومنات الغافلات) متفق عليه [5] .
والأدلة في ذلك كثيرة يطول استقصاؤها، وفيما ذُكر كفاية في تحصيل المقصود، واللَّه أعلم.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، بل إن تحريمه مما اتفقت عليه جميع الملل السابقة.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص فاحشة الزنا، فإن كفارة إثم ما فعله
(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4207) ، ومسلم رقم (86) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6484) ، ومسلم رقم (1676) .
(3) العائل: هو الفقير الذي يحتاج لمن يعوله ويكفله، وذكر ابن فارس العين والياء واللام أصل يدل على الفاقة والحاجة. انظر: تهذيب اللغة (3/ 126) ، مقاييس اللغة (4/ 198) ، شرح النووي (2/ 117) ، غريب الحديث للخطابي (1/ 98) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (107) .
(5) أخرجه البخاري رقم (2615) ، ومسلم رقم (89) .