الخراجية يكون على العامل أو المزارع، وليس على أصحاب الأرض الخراجية، وقالوا: هو كالعشر [1] . وقد حُكي هذا القول عن بعض الحنابلة، ولكنه -كما قال المرداوي- من مفردات المذهب [2] .النتيجة:صحة الإجماع؛ لشذوذ الخلاف.
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على أن الأرض البيضاء القابلة للزرع هي التي ضُرِب عليها الخراج.
• من نقل الإجماع: ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال:"الأرض البيضاء القابلة للزرع -وهي التي بها ما يسقيها- فهذه ضرب عمر -رضي اللَّه عنه- عليها الخراج، ووافقه الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على ذلك، ولم يُعلم عن أحد إنكاره" [3] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أحد عماله:"آمرك أن تطرز أرضهم -يعني: أهل الكوفة- ولا تحمل خرابًا على عامر، ولا عامرًا على خراب، وانظر الخراب فخذ منه ما أطاق، وأصلحه حتى يعمر، ولا تأخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسكين لأهل الأرض. . ." [8] .
(1) المبدع لابن مفلح (3/ 382) .
(2) الإنصاف للمرداوي (4/ 196) .
(3) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 70) .
(4) الهداية شرح البداية (2/ 158) ، وتبيين الحقائق (3/ 274) ، والبحر الرائق (2/ 257) .
(5) المدونة الكبرى (11/ 533) ، ومواهب الجليل (5/ 445) .
(6) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 170) ، وفتاوى السبكي (1/ 428) .
(7) المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 282) ، والإنصاف للمرداوي (4/ 195) ، وشرح منتهى الإرادات (2/ 266) .
(8) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب السير، ما قالوا في الخمس والخراج (6/ 436) رقم (32720) ، وأبو عبيد في الأموال (ص 57) رقم (120) ، وأبو نعيم في الحلية (5/ 286) .