• المراد بالمسألة: إذا تبايع المتبايعان السلعة، واشترط أحدهما على الآخر أنه بالخيار ثلاثة أيام، ولم تكن السلعة من الربويات، ولا سلما، أو كانت مما يتلف عادة في هذه المدة، وتراضيا على هذا الشرط، فإن هذا الشرط جائز وصحيح، بإجماع العلماء [1] .
• من نقل الإجماع:
• المروزي [2] (292 هـ) يقول: [لو أن رجلا اشترى عبدا على أن البائع والمشتري فيه بالخيار ثلاثة أيام، فالبيع جائز، في قول العلماء كلهم، والخيار ثابت] [3] .
• الطبري (310 هـ) يقول: [وعلة من جوَّز -أي: مطلقا ثلاثة وغيرها- ولم يجعل لذلك حدًّا، إجماع الحجة على أن اشتراط الخيار جائز في ثلاثة أيام] [4] .
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن البيع بخيار ثلاثة أيام بلياليها جائز] [5] . نقله عنه ابن القطان [6] .
• النووي (676 هـ) يقول: [الأمة مجمعة على جواز شرط الخيار ثلاثة أيام] [7] .
• ابن القيم (751 هـ) يقول: [الأمة مجمعة على جواز اشتراط الرهن،
(1) تنبيه: الإجماع في المسألة إنما هو إجماع على أقل ما قيل فيها، إذ من العلماء من قال: بأنه مختلف باختلاف السلعة، ولا يقتصر فيه على الثلاث فقط وهم المالكية. ومن العلماء من قال: بأنه يجوز أن يزيد على ثلاثة أيام، حتى وإن طالت المدة ما دامت أنها معلومة، وهم الحنابلة.
(2) أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم أبو بكر الأموي المروزي، ولد بعد المائتين، إمام حافظ، تولي قضاء حمص، له مصنفات منها:"كتاب العلم"،"مسند عائشة". توفي عام (292 هـ) ."تاريخ بغداد" (4/ 304) ،"سير أعلام النبلاء" (13/ 527) .
(3) "اختلاف العلماء" (ص 255 - 256) .
(4) "اختلاف الفقهاء" (ص 63) .
(5) "مراتب الإجماع" (ص 152) .
(6) "الإقناع"لابن القطان (4/ 1723) .
(7) "المجموع" (9/ 225) .