الصغير؟ فقال:"قال مالك: نعم، ينفق عليهما من مال الولد صغيرًا كان أو كبيرًا" [1] .
3 -أن الإمام مالكًا يرى وجوب النفقة على الأب وعلى زوجته، غير الأم؛ جاء في المدونة:"قلت: وكذلك إن لم تكن أمها تحت أبيها, ولكنه تزوج غير أمها، أينفق على أبيها وعلى امرأة أبيها من مالها؟ قال: نعم" [2] . فكيف يوجب الإمام مالك النفقة لزوجة الأب، ولا يوجبها للأم؟ .
لا تجب النفقة لأحد الرقيقين على قريبه؛ لأنه لا توارث بينهما، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وإن امتنع الميراث مع وجود القرابة، لم يخل من ثلاثة أقسام: أحدها: أن يكون أحدهما رقيقًا، فلا نفقة لأحدهما على صاحبه، بغير خلاف" [3] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن القريبين إذا كان أحدهما رقيقًا، فلا تجب على أحدهما نفقة لصاحبه وافق عليه الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، وابن حزم [7] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قال تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: الآية 233] .
• وجه الدلالة: أن النفقة لا تجب إلا أن يكون المنفِق وارثًا, ولما كان أحدهما رقيقًا فقد امتنع الإرث [8] .
2 -أن العبد لا مال له فتجب عليه النفقة، وكسبه لسيده، ونفقته على سيده، فيستغني بها عن نفقة غيره [9] .النتيجة:صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن القريبين إذا كان أحدهما رقيقًا، فلا
(1) "المدونة" (2/ 263) .
(2) "المدونة" (2/ 263) .
(3) "المغني" (11/ 375) .
(4) "بدائع الصنائع" (5/ 199) ،"تبيين الحقائق" (3/ 63) .
(5) "الشرح الصغير" (2/ 490،"حاشية الدسوقي"(2/ 821) .
(6) "العزيز شرح الوجيز" (10/ 85) ،"روضة الطالبين" (8/ 60) .
(7) "المحلى" (9/ 254) .
(8) "المغني" (11/ 375) .
(9) "المغني" (11/ 375) .