فهرس الكتاب

الصفحة 6643 من 8167

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [1] ، والشافعية [2] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) } [3] .

قال البغوي في تفسير الآية:"فمن ذهب إلى أن الآية نزلت في الكفار، قال معناه: إلا الذين تابوا من شركهم وأسلموا قبل القدرة عليهم فلا سبيل عليهم بشيء من الحدود ولا تبعة عليهم فيما أصابوا في حال الكفر من دم أو مال" [4] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: المستأمن: هو الكافر الذي ليس بيننا وبينه ذمة ولا عهد، لكن المسلمين جعلوا له أمانًا في وقت محدد، كرجل حربي دخل إلى دار الإسلام بأمان للتجارة أو نحوها أيامًا معدودة [5] .

فإذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان وشرب الخمر فإنه لا يقام عليه حد شرب الخمر.

• من نقل الإجماع: قال الزيلعي (743 هـ) :"لا يقام على المستأمن والمستأمنة شيء من الحدود، إلا حد القذف. . . والحاصل أن حد الخمر"

(1) انظر: المسبوط (9/ 98) ، تبيين الحقائق (3/ 182) ، الفتاوى الهندية (2/ 149) .

(2) انظر: الأم (6/ 37) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 181) ، مغني المحتاج (7/ 427) .

(3) سورة الأنفال، آية (38) .

(4) معالم التنزيل (3/ 50) .

(5) وقد سبق بيان معنى الحربي والمستأمن والمعاهد والذمي في كتاب الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت