بالذهب إلا مِثلا بمثل، ولا تُشفُّوا [1] بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِق بالوَرِق إلا مثلا بمثل، ولا تُشفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز" [2] ."
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
أن الصرف بيع، والبيع مع اتحاد الجنس لا بد فيه من القبض في المجلس، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بتركه إذا كان نسيئة فدل على فساده [3] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: المصارفة حين تقع من المتصارفين، تجوز إذا عيَّنا النقدين في العقد بإجماع العلماء، وصورة ذلك أن يقول: صارفتك هذه الدنانير بهذه الدراهم.
• من نقل الإجماع:
• تقي الدين السبكي (756 هـ) يقول: [وهو أن يكونا -أي: النقدين في الصرف- معينين، فذلك مما لا خلاف بين الأئمة في جوازه] [4] .
• الشربيني (977 هـ) يقول: [ويصح -أي: الصرف- على معينين، بالإجماع] [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة [6] .
(1) لا تشفوا، أي: لا تفضلوا ولا تزيدوا."مشارق الأنوار" (2/ 256) .
(2) أخرجه البخاري (2177) ، (407) ، ومسلم (1584) ، (3/ 979) .
(3) ينظر:"المغني" (6/ 112) .
(4) "تكملة المجموع" (10/ 98) .
(5) "مغني المحتاج" (2/ 369) .
(6) "بدائع الصنائع" (5/ 235) ،"درر الحكام شرح غرر الأحكام" (2/ 203) ،"الفروق"للكرابيسي (2/ 101) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 37) ،"منح الجليل" (4/ 512) ،"مسائل الإمام أحمد رواية أبي الفضل صالح" (2/ 270) ،"شرح الزركشي" (2/ 30) ،"دقائق أولي النهى" (2/ 73) .
تنبيه: تقسيم الصرف إلى أن يكون النقدان معينين وفي الذمة لم ينص عليه أحد من علماء =