النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا اشترط أحد المتعاقدين شرطا في العين محرما شرعا، مثل: أن يشترط في الجارية أن تكون مغنية، أو صانعة للخمر، فإن الشرط باطل، باتفاق المسلمين.
• من نقل الإجماع:
• ابن تيمية (728 هـ) يقول: [اشتراط كونها -أي: الجارية المباعة- تصنع الخمر والنبيذ شرط باطل، باتفاق المسلمين] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [3] .
• وجه الدلالة: أن أخذ الجارية على هذا الشرط فيه إقرار لها على هذه المعصية، وإعانة لها على الإثم والعدوان، خاصة وأنها من المعاصي التي يتعدى ضررها على الآخرين [4] .
الثاني: أن الشرط في ذاته محرم شرعا، فلا يجوز اشتراطه، كما لا يجوز له التعاقد عليه استقلالا، مثل: أن يشتري عصيرا لعمله خمرا، أو سلاحا ليقاتل به المسلمين [5] .
(1) "مجموع الفتاوى" (29/ 332) .
(2) "بدائع الصنائع" (5/ 169) ،"البحر الرائق" (6/ 27) ،"الدر المختار" (4/ 591 - 592) ،"المدونة" (3/ 432) ،"الشرح الكبير"للدردير (3/ 23) ،"منح الجليل" (4/ 482) ،"أسنى المطالب" (2/ 31 - 32) ،"تحفة المحتاج" (4/ 304) ،"مغني المحتاج" (2/ 486) ،"المحلى" (7/ 319 - 320) .
(3) المائدة: الآية (2) .
(4) ينظر:"مجموع الفتاوى" (29/ 333) .
(5) ينظر: المصدر السابق، و"بدائع الصنائع" (5/ 169) .