فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 8167

واستدلوا [1] بحديث ابن عمر السابق [2] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

إذا أراد المسلم أن يتخلى، فإن استقباله لبيت المقدس بالتخلى ليس حرامًا، وعلى ذلك حُكي الإجماع.

• من نقل الإجماع: الخطابي (388 هـ) حيث نقل عنه الشوكاني [3] حكايته الإجماع في هذه المسألة [4] .

النووي (676 هـ) حيث يقول -في معرض حديثه عن حديث النهي عن استقبال بيت المقدس بالتخلي [5] :"فإن قيل: لم حملتموه في بيت المقدس على التنزيه -أي: النهي-؟ قلنا: للإجماع، فلا نعلم من يعتد به حرّمه" [6] . ونقله عنه الرملي [7] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، والحنابلة [10] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]

• وجه الدلالة: حيث نسخ في هذه الآية كون بيت المقدس قبلة للمسلمين، ولهذا لا يكره استقباله بالتخلي؛ لكونه ليس قبلة [11] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة عدد من أهل العلم، وقالوا: بتحريم استقبال بيت المقدس بالتخلي، منهم إبراهيم النخعي، ومحمد بن سيرين، وعطاء، والزهري [12] ، وهو قول ابن عقيل من الحنابلة [13] .

(1) "تبيين الحقائق" (1/ 167) .

(2) سبق تخريجه قبل قليل.

(3) "نيل الأوطار" (1/ 105) .

(4) لم أجد عبارته، وانظر:"معالم السنن" (1/ 20) ، وقد تكلم عن المسألة ولم يحكِ إجماعًا.

(5) سيأتي إن شاء اللَّه.

(6) "المجموع" (2/ 95) .

(7) "نهاية المحتاج" (1/ 136) .

(8) "العناية" (1/ 420) .

(9) "الذخيرة" (1/ 205) ، و"مواهب الجليل" (1/ 281) .

(10) "الفروع"و"حاشيته" (1/ 112) ، و"الإنصاف" (1/ 100) .

(11) "مواهب الجليل" (1/ 281) .

(12) "نيل الأوطار" (1/ 105) .

(13) "الفروع"و"حاشيته" (1/ 112) ، و"الإنصاف" (1/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت