والنساء على حد سواء ولا فرق، إلا ما ورد الدليل فيه بالتخصيص.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: من شروط عقد البيع: أن يكون المعقود عليه يباح الانتفاع به شرعا، فإذا كانت العين المعقود عليها محرمة في الشريعة، فلا يجوز العقد عليها، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [اتفقوا أن بيع جميع الشيء الحاضر الذي يملكه بائعه كله ملكا صحيحا. . .، ولم يكن المبيع. . . محرما، فبيعه. . . جائز] [1] .
• المازري [2] (536 هـ) يقول: [إن كانت سائر منافعه محرمة صار هو القسم الأول الذي لا منفعة فيه: كالخمر والميتة، وإن كانت سائر منافعه -أي: المعقود عليه - محللة، جاز بيعه إجماعا، كالثوب والعبد، والعقار، والثمار، وغير ذلك من ضروب الأموال] [3] . نقله عنه الحطاب [4] .
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أنه إذا تناولت صفقة البيع مباحا، فإنه جائز، وإذا تناولت المحظور كالخمر، لم يجز] [5] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [كل عين مملوكة يجوز اقتناؤها، والانتفاع بها في غير حال الضرورة، يجوز بيعها، إلا ما استثناه الشرع. . .، وسواء في ذلك ما كان طاهرا كالثياب، والعقار، وبهيمة الأنعام، والخيل،
(1) "مراتب الإجماع" (ص 149 - 150) .
(2) محمد بن عمر التميمي أبو عبد اللَّه المازري المالكي المعروف بالإمام، كان يفزع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفتوى، من آثاره:"المعلم"بفوائد مسلم،"شرح التلقين"لعبد الوهاب،"شرح البرهان"للجويني. توفي عام (536 هـ) ."الديباج المذهب" (ص 279) ،"شجرة النور الزكية" (ص 116) .
(3) "المعلم" (2/ 157) .
(4) "مواهب الجليل" (4/ 263) .
(5) "الإفصاح" (1/ 294) .