فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 8167

الخلاف يزيد بن أبي حبيب، فقد أجاز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط التبقية في العرية فقط، كما نص على ذلك الباجي - وقد مر في حكايته للإجماع -.

واستدل لقوله بعدة أدلة، منها:

الأول: أن المنفعة تقل في ذلك والغرر يكثر؛ لأنه لا يكون مقصودها إلا ما يؤول إليه من الزيادة، وذلك مجهول.

الثاني: أن الجوائح تكثر فيها، فلا يعلم الباقي منها, ولا على أيِّ صفة تكون عند بدو صلاحها [1] .

ولم أجد من وافقه على هذا الاستثناء من العلماء، مما يؤكد وقوعه في الشذوذ في المسألة.

أما ما ذُكِر من تخريج اللخمي على المذهب، كما نص عليه ابن رشد -وقد مر في حكايته للإجماع- فهو تخريج وليس نصا، والتخريج إذا أفضى إلى خرق إجماع، أو رفع ما اتفق عليه الجم الغفير من العلماء، أو عارضه نص كتاب أو سنة، فإنه لا يعتد به [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: في حالة بيع الشجر مع وجود شرط القطع لها، فإن أرض الشجرة لا تدخل في البيع ولا يملكها المشتري، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [هل تدخل أرض الشجر في البيع ببيعها إن اشتراها للقطع؟ لا تدخل بالإجماع] [3] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [4] .

(1) ينظر في الدليلين:"المنتقى" (4/ 218) .

(2) "صفة الفتوى" (ص 89) .

(3) "فتح القدير" (6/ 285) .

(4) "شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 180) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت