الخلاف يزيد بن أبي حبيب، فقد أجاز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط التبقية في العرية فقط، كما نص على ذلك الباجي - وقد مر في حكايته للإجماع -.
واستدل لقوله بعدة أدلة، منها:
الأول: أن المنفعة تقل في ذلك والغرر يكثر؛ لأنه لا يكون مقصودها إلا ما يؤول إليه من الزيادة، وذلك مجهول.
الثاني: أن الجوائح تكثر فيها، فلا يعلم الباقي منها, ولا على أيِّ صفة تكون عند بدو صلاحها [1] .
ولم أجد من وافقه على هذا الاستثناء من العلماء، مما يؤكد وقوعه في الشذوذ في المسألة.
أما ما ذُكِر من تخريج اللخمي على المذهب، كما نص عليه ابن رشد -وقد مر في حكايته للإجماع- فهو تخريج وليس نصا، والتخريج إذا أفضى إلى خرق إجماع، أو رفع ما اتفق عليه الجم الغفير من العلماء، أو عارضه نص كتاب أو سنة، فإنه لا يعتد به [2] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: في حالة بيع الشجر مع وجود شرط القطع لها، فإن أرض الشجرة لا تدخل في البيع ولا يملكها المشتري، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [هل تدخل أرض الشجر في البيع ببيعها إن اشتراها للقطع؟ لا تدخل بالإجماع] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [4] .
(1) ينظر في الدليلين:"المنتقى" (4/ 218) .
(2) "صفة الفتوى" (ص 89) .
(3) "فتح القدير" (6/ 285) .
(4) "شرح مختصر خليل"للخرشي (5/ 180) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي"=