• المراد بالمسألة: أن من أتى حدًا من الحدود فأقيم عليه، ثم تاب وأصلح فإن شهادته تكون مقبولة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن الرجل إذا كان يشرب الخمر حتى يسكر، ثم تاب، فشهد بشهادة، وجب أن تقبل شهادته، إذا كان عدلا) [1] . وقال في موضع آخر: (وأجمعوا على أن من أتى حدا من الحدود فأقيم عليه، ثم تاب وأصلح أن شهادته مقبولة، إلا القاذف) [2] .
-الكاساني (587 هـ) حيث قال: (فأما إذا شهد بعد التوبة قبل إقامة الحد فتقبل شهادته بالإجماع، ولو شهد بعد إقامة الحد قبل التوبة لا تقبل شهادته بالإجماع. . . . وأما المحدود في الزنا والسرقة والشرب فتقبل شهادته بالإجماع إذا تاب لأنه صار عدلًا) [3] .
-ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (ولم يختلفوا أن الفاسق تقبل شهادته إذا عرفت توبته) [4] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (إجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، فإنه يروى عن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه كان يقول لأبي بكرة حين شهد على المغيرة ابن شعبة تب أقبل شهادتك ولم ينكر ذلك منكر فكان إجماعًا) [5] .
• مستند الإجماع: ما روي عمر -رضي اللَّه عنه- أنه كان يقول لأبي بكرة حين شهد على المغيرة ابن شعبة:"تب أقبل شهادتك".
(1) الإجماع لابن المنذر (88) ، الإجماع رقم (298) .
(2) الإجماع لابن المنذر (88) ، الإجماع رقم (300) .
(3) بدائع الصنائع (6/ 412) .
(4) بداية المجتهد (2/ 610) .
(5) المغني (14/ 189) .