قال الشوكاني: (وذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة فإن فضل بعضًا صح وكره) [1] .
مستند الاتفاق: يستند الإجماع إلى أدلة الجمهور المسألة السابقة، وحملوها على الكراهة التنزيهية [2] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنابلة [3] ، وأبو يوسف من الحنفية [4] ، ورواية عن الإمام مالك [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] حيث ذهبوا إلى حرمة تخصيص بعض الأولاد دون بعض [7] .
دليلهم: يستند الإجماع إلى أدلة المسألة السابقة، وحملوا النهي فيها على التحريم؛ لعدم الصارف [8] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في كراهية تفضيل بعض الأولاد بالهبة دون بعض، وذلك للخلاف الوارد في المسألة.
• المراد بالمسألة: أن الأب إذا وهب لابنه الصغير شيئًا من عنده، فإنه يقوم مقام ابنه في القبول والقبض، وذلك لعجز الصغير عن القبض.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارًا بعينها أو عبدًا بعينه، وقبضه له من نفسه وأشهد عليه أن الهبة تامة] [9] .
(1) نيل الأوطار، (6/ 110) .
(2) انظر: (ص 283) .
(3) الإنصاف (7/ 136) .
(4) حاشية ابن عابدين (3/ 422) .
(5) القوانين الفقهية (ص 372) .
(6) المحلى (9/ 142) .
(7) انظر: حاشية ابن عابدين (3/ 422) ، والقوانين الفقهية (ص 372) ، ومغني المحتاج (2/ 401) ، والإنصاف (7/ 136) .
(8) انظر: (ص 340) .
(9) الإجماع (ص 155) ، والإشراف على مذاهب العلماء (7/ 83) .