عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يُنكر عليهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف التوبة لغة واصطلاحًا:
التوبة لغة: قال ابن فارس: التاء والواو والباء كلمةٌ واحدةٌ تدل على الرُّجوع، يقال: تابَ مِنْ ذنبه، أي رَجَعَ عنه" [1] "
التوبة اصطلاحًا: التوبة في اصطلاح الفقهاء هي الرجوع إلى اللَّه تعالى بترك المعاصي والذنوب [2] . ولها شروط خمسة هي:
1 -الإقلاع عن الذنب.
2 -الندم على ما فعل.
3 -العزم على عدم العودة للذنب [3] .
4 -أن تكون التوبة قبل فوات وقتها، وذلك بطلوع الشمس من مغربها، أو بلوغ الغرغرة.
5 -رد المظالم إلى أهلها، إن كان الذنب يتعلق بحقوق الآخرين [4] .
ثانيًا: صورة المسألة: من ارتكب ما يوجب عليه إقامة الحد، ثم تاب من ذنبه، فإن توبته لا تُسقط عنه حدَّه، بل لو قُبض عليه بعد توبته فإنه يقام عليه
(1) مقاييس اللغة (1/ 326) .
(2) انظر: الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 84) .
(3) وقال بعضهم: هذه الشروط الثلاثة يكفي عنها تحقق الندم؛ لأنه يستلزم الإقلاع عنه، والعزم على عدم العود، فهما ناشئان عن الندم لا أصلان معه، ولذا قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الندم توبة) ، قال ابن حجر في"فتح الباري" (13/ 471) :"وهو حديث حسن".
(4) انظر: المغني (10/ 173) ، شرح النووي (1/ 70) ، فتح الباري (13/ 471) .