فهرس الكتاب

الصفحة 6668 من 8167

• المراد بالمسألة: من التعزيرات التي كانت مشروعة العقوبة بالمال، إما بتحريقه، أو بمنعه، إلا أن هذا النوع من التعزير قد نُسخ حكمه، فلا يجوز للإمام التعزير به. والتعزير بالمال له أربع صور:

أولًا: التعزير بإتلاف المال، ومن ذلك شق أوعية الخمر، وتحريق أمكنة الخمارين، الأمر بقطع من لبس ثوب الحرير.

ثانيًا: التعزير بتغيير المال، مثل تقطيع الستر الذي فيه صورة إلى وسادتين، وإلزام من آذى جاره ولم ينته بأن يبيع داره.

ثالثًا: التعزير بتمليك المال، مثل مضاعفة الغرم على السارق من غير حرز بأن يرُدَّ ما سرقه ومثله معه، وتعزير مانع الزكاة بدفع الزكاة، ونصف ما وجب عليه من الزكاة.

رابعًا: التعزير بحبس المال، وذلك بأن يحبس الإمام عن صاحب المعصية ماله حتى يتوب، فإن تاب ردَّ إليه ماله.

وجميع هذه الصور لا يجوز للإمام أن يعاقب بها.

• من نقل الإجماع: قال الشوكاني (1250 هـ) :"قد نقل الطحاوي والغزالي الإجماع على نسخ العقوبة بالمال" [1] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [2] ، والمالكية في

(1) انظر: نيل الأوطار (4/ 147) ، ولم أجد نص الطحاوي والغزالي بعد البحث عنه في مظانه، فاللَّه أعلم.

(2) انظر: البحر الرائق (5/ 44) ، الفتاوى الهندية (2/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت