• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (317 هـ) : وأجمع كل من نحفظ قوله أن معنى قولهم حكومة: أن يقال: إذا أصيب الإنسان بجرح لا عقل له معلوم كم قيمة هذا لو كان عبدا قبل أن يجرح هذا الجرح أو يضرب هذا الضرب؟ فإن قيل: مائة دينار، قيل: كم قيمته وقد أصابه هذا الجرح وانتهى برؤه؟ فإن قيل: خمسة وتسعون دينارا، فالذي يجب للمجني عليه على الجرح نصف عشر الدية، وما زاد أو نقص فعلى هذا المثال [1] .
وقال الإمام الكاساني (587 هـ) : وأما تفسير الحكومة، فإن كان الجاني والمجني عليه عبدا يقوّم العبد مجنيا عليه وغير مجني عليه، فيجب نقصان ما بين القيمتين بلا خلاف [2] .
وقال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : هذا الذي ذكره الخرقي رحمه اللَّه في تفسير الحكومة قول أهل العلم كلهم، لا نعلم بينهم فيه خلافا، وبه قال الشافعي والعنبري وأصحاب الرأي وغيرهم، قال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن معنى قولهم حكومة أن يقال: إذا أصيب الإنسان بجرح لا عقل له معلوم كم قيمة هذا الجروح لو كان عبدا لم يجرح هذا الجرح فإذا قيل مائة دينار قيل: وكم قيمته وقد أصابه هذا الجرح وانتهى برؤه؟ قيل خمسة وتسعون فالذي يجب على الجاني نصف عشر الدية وإن قالوا تسعون فعشر الدية وإن زاد أو نقص فعلى هذا المثال [3] .
(1) الإجماع (ص: 125) ، وانظر: الإشراف (7/ 441) .
(2) بدائع الصنائع (8/ 210) .
(3) المغني (12/ 178) .