فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 8167

المال) [1] .

قال الدسوقي: (وبطل الإيصاء لوارث كغيره أي كغير وارث بزائد الثلث) [2] قال عبد الرحمن قاسم: (ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث لأجنبي لمن له وارث) [3]

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد عن سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- قال: (كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول اللَّه، إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفاتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: بالشطر يا رسول اللَّه؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، أو كبير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) [4] .

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منع سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- أن يوصي بثلثي ماله، وأخبره بأن إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عبادة يتكففون الناس فدل على مشروعية الوصية.النتيجة:صحة الإجماع في أنه لا يجوز لمن له وارث أن يوصي بجميع ماله.

• المراد بالمسألة: إذا رد الموصى له الوصية بعد موت الموصي صح الرد وبطلت الوصية، وكذلك يصح الرد وتبطل الوصية إذا كان قبل قبول الموصى له.

• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [لا يخلو إذا ردَّ الوصية من أربعة أحوال. . والثانية: أن يردها بعد الموت، وقبل القبول فيصح الرد،

(1) الشرح الصغير، 4/ 586.

(2) حاشية الدسوقي، 6/ 492.

(3) حاشية الروض المربع، 6/ 43.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت