فهرس الكتاب

الصفحة 6639 من 8167

صفة إقامة الحد عليه أن يكون جلده بالسوط، ولا يصح جلده بغير ذلك كالثياب، والنعال، والجريد، ونحو ذلك.

وبهذا يتبيَّن أن هذه المسألة هي نقل الإجماع على خلاف المسألة السابقة.

• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (560 هـ) :"واتفقوا على أن حد الشرب يقام بالسوط، إلا ما روي عن الشافعي: أنه يقام بالأيدي والنعال وأطراف الثياب" [1] .

وقال ابن قدامة (620 هـ) :"والخلفاء الراشدون ضربوا بالسياط، وكذلك غيرهم، فكان إجماعًا" [2] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية في قول [5] .

• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز جلد شارب الخمر بالجريد والنعال وأطراف الثياب. وهو قول الشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .

وقد سبق بيان أدلة الفريقين في المسألة السابقة.النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشافعية، والحنابلة، والظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد شرب الخمر، وثبت

(1) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 295) .

(2) انظر: المغني (9/ 142) ، فتح الباري (12/ 66) .

(3) انظر: فتح القدير (5/ 311) ، تبيين الحقائق (3/ 198) .

(4) انظر: المنتقى شرح الموطأ (3/ 145) .

(5) انظر: أسنى المطالب (4/ 160) ، مغني المحتاج (5/ 519) .

(6) انظر: أسنى المطالب (4/ 160) ، مغني المحتاج (5/ 519) .

(7) انظر: الإنصاف (10/ 157) ، كشاف القناع (6/ 80) .

(8) انظر: المحلى (12/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت