صفة إقامة الحد عليه أن يكون جلده بالسوط، ولا يصح جلده بغير ذلك كالثياب، والنعال، والجريد، ونحو ذلك.
وبهذا يتبيَّن أن هذه المسألة هي نقل الإجماع على خلاف المسألة السابقة.
• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (560 هـ) :"واتفقوا على أن حد الشرب يقام بالسوط، إلا ما روي عن الشافعي: أنه يقام بالأيدي والنعال وأطراف الثياب" [1] .
وقال ابن قدامة (620 هـ) :"والخلفاء الراشدون ضربوا بالسياط، وكذلك غيرهم، فكان إجماعًا" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية في قول [5] .
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز جلد شارب الخمر بالجريد والنعال وأطراف الثياب. وهو قول الشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
وقد سبق بيان أدلة الفريقين في المسألة السابقة.النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشافعية، والحنابلة، والظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد شرب الخمر، وثبت
(1) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 295) .
(2) انظر: المغني (9/ 142) ، فتح الباري (12/ 66) .
(3) انظر: فتح القدير (5/ 311) ، تبيين الحقائق (3/ 198) .
(4) انظر: المنتقى شرح الموطأ (3/ 145) .
(5) انظر: أسنى المطالب (4/ 160) ، مغني المحتاج (5/ 519) .
(6) انظر: أسنى المطالب (4/ 160) ، مغني المحتاج (5/ 519) .
(7) انظر: الإنصاف (10/ 157) ، كشاف القناع (6/ 80) .
(8) انظر: المحلى (12/ 86) .