سبقت مناقشة تلك المسألة، وبيان أن الخلاف حاصل في القرون الأولى، بالإضافة لخلاف ابن حزم في مسألتنا أيضًا، وتعتبر هذه المسألة استثناءً من المسألة السابقة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا مسّ ذكر الرجل فرج المرأة، دون أن يولج أو ينزل، فلا يجب عليه الغسل بهذا.
• من نقل الإجماع: ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"ولو مسه من غير إيلاج ما وجب الغسل إجماعًا" [1] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"ولو مسَّ الختانُ الختانَ من غير إيلاج؛ فلا غسل بالاتفاق" [2] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع ختانها، ولم يدخله في مدخل الذكر؛ لم يجب غسلٌ بإجماع الأمة" [3] .
ويقول:"وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها، ولم يولجه؛ لم يجب عليه الغسل، لا عليه ولا عليها" [4] .
ابن حجر (852 هـ) حيث يقول:"ولو حصل المس قبل الإيلاج؛ لم يجب الغسل بالإجماع" [5] .
العيني (855 هـ) حيث يقول:"ولو ألصق الختان بالختان من غير إيلاج؛ فلا غسل بالاتفاق" [6] .
الشربيني (977 هـ) حيث يقول:"وليس المراد بالتقاء الختانين انضمامهما؛ لعدم إيجابه الغسل بالإجماع، بل تحاذيهما" [7] .
الزرقاني (1122 هـ) حيث يقول:"فلو وقع مسُّ بلا إيلاج؛ لم يجب الغسل"
(1) "عارضة الأحوذي" (1/ 138) .
(2) "المغني" (1/ 271) .
(3) "المجموع" (2/ 149) .
(4) "شرح مسلم" (4/ 42) .
(5) "فتح الباري" (1/ 395) .
(6) "البناية" (1/ 333) ، و"العناية" (1/ 64) ، و"البحر الرائق" (1/ 61) .
(7) "مغني المحتاج" (1/ 213) .