فهرس الكتاب

الصفحة 5345 من 8167

رد الورثة ما يقف على إجازتهم كالزائد على الثلث لأجنبي، أو لوارث بشيء بطلت الوصية فيه أي فيما توقف على الإجازة فقط دون غيره) [1] .

قال الدردير: (وبطلت الوصية لوارث كغيره بزائد الثلث. . . وظاهره بطلان الزائد وإن لم يكن له وارث لحق بيت المال) [2] .

قال عبد الرحمن بن قاسم: (وإن لم يجز الورثة لأجنبي بأكثر من الثلث بطل) [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- أنه قال للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (. . أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: . .. الثلث، والثلث كثير، أو كبير) [4] .

• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى سعدًا عن الزيادة، والقاعدة أن النهي يقتضى الفساد [5] .

الثاني: أن ما زاد على الثلث حق الورثة تعلق بماله لانعقاد سبب الزوال إليهم وهو استغناؤه عن المال [6] .النتيجة:صحة الإجماع في بطلان الوصية بما زاد عن الثلث إلا إن أجازها الورثة.

• المراد بالمسألة: أن الموصي إذا أوصى في ماله بأكثر من الثلث، فإن الوصية لا تجوز ولا تنفذ إلا بإجازة الورثة.

• من نقل الإجماع: ابن جرير الطبري: (310 هـ) قال: [. . فإن جاوز

(1) كشاف القناع، 4/ 287.

(2) الشرح الصغير، 4/ 586.

(3) حاشية الروض المربع، 6/ 44.

(4) سبق تخريجه.

(5) الكافي (ص 525) ، وانظر بداية المجتهد (2/ 717) .

(6) الهداية (4/ 482) ، والبحر الرائق (8/ 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت