أولًا: تعريفه:
• تعريفه في اللغة: هو ما انفرد به عن الجمهور وندر، أو الخارج عن الجماعة، وما خالف القاعدة أو القياس، ومن الناس: خلاف السوي، وكل شيء منفرد فهو شاذ [2] .
• وفي الاصطلاح: التفرد بقول مخالف للحق بلا حجة معتبرة [3] .
ثانيًا: استعمال الفقهاء لهذه اللفظة:
هذه اللفظة بهذا المعنى استعملها الفقهاء في أمرين:
الأول: الحكم على القول بالشذوذ بالنسبة للمذهب.
مثال ذلك: ما قال ابن تيمية: [وفي المذهب خلاف شاذ يشترط الإشهاد على إذنها] [4] .
وهذا القسم ليس عليه الكلام؛ لأنه ربما يكون شاذا في مذهب، معتبرا في مذهب آخر له دليله وحظه من النظر.
الثاني: الحكم على القول بالشذوذ بالنسبة لأقوال العلماء عموما، أو بالنسبة إلى الحق والصواب.
(1) هذه المسألة استفدتها من كتاب"إرسال الشواظ على من تتبع الشواذ" (ص 92 - 107) .
(2) ينظر:"المصباح المنير" (ص 160) "لسان العرب" (3/ 494) ،"المعجم الوسيط" (1/ 476) .
(3) "إرسال الشواظ على من تتبع الشواذ" (ص 95) . وثمة تعاريف أخر ذكرها العلماء لكنها لا تخلو من انتقاد، قد أشار إليها صاحب المصدر السابق، ينظر على سبيل المثال:"الإحكام"لابن حزم (5/ 661) ،"البحر المحيط" (6/ 489) .
(4) "الفروع" (1/ 145) ،"الإنصاف" (8/ 64) . والمقصود: الشهادة على إذن المرأة في النكاح.