فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 8167

المبحث السادس: القول الشاذ: أحكامه وضوابطه[1]

أولًا: تعريفه:

• تعريفه في اللغة: هو ما انفرد به عن الجمهور وندر، أو الخارج عن الجماعة، وما خالف القاعدة أو القياس، ومن الناس: خلاف السوي، وكل شيء منفرد فهو شاذ [2] .

• وفي الاصطلاح: التفرد بقول مخالف للحق بلا حجة معتبرة [3] .

ثانيًا: استعمال الفقهاء لهذه اللفظة:

هذه اللفظة بهذا المعنى استعملها الفقهاء في أمرين:

الأول: الحكم على القول بالشذوذ بالنسبة للمذهب.

مثال ذلك: ما قال ابن تيمية: [وفي المذهب خلاف شاذ يشترط الإشهاد على إذنها] [4] .

وهذا القسم ليس عليه الكلام؛ لأنه ربما يكون شاذا في مذهب، معتبرا في مذهب آخر له دليله وحظه من النظر.

الثاني: الحكم على القول بالشذوذ بالنسبة لأقوال العلماء عموما، أو بالنسبة إلى الحق والصواب.

(1) هذه المسألة استفدتها من كتاب"إرسال الشواظ على من تتبع الشواذ" (ص 92 - 107) .

(2) ينظر:"المصباح المنير" (ص 160) "لسان العرب" (3/ 494) ،"المعجم الوسيط" (1/ 476) .

(3) "إرسال الشواظ على من تتبع الشواذ" (ص 95) . وثمة تعاريف أخر ذكرها العلماء لكنها لا تخلو من انتقاد، قد أشار إليها صاحب المصدر السابق، ينظر على سبيل المثال:"الإحكام"لابن حزم (5/ 661) ،"البحر المحيط" (6/ 489) .

(4) "الفروع" (1/ 145) ،"الإنصاف" (8/ 64) . والمقصود: الشهادة على إذن المرأة في النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت