• المراد بالمسألة: البادي: - وهو من سكن البادية، أو من دخل البلدة من غير أهلها، على القول الآخر -إذا قدم بالسلعة، وقام بالبيع بنفسه، فإن البيع جائز لا إشكال فيه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560) يقول: [واتفقوا على أن بيع البادي لسلعة نفسه، جائز] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض" [3] .
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد"، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله:"لا يبيع حاضر لباد؟"قال: لا يكون له سمسارا [4] .
• وجه الدلالة من الحديثين:
أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الحاضر للبادي، فدل على أن بيع البادي لنفسه صحيح وتام، بل هو الأصل، بناء على العلة التي من أجلها وقع النهي.
(1) "الإفصاح" (1/ 296) .
(2) "بدائع الصنائع" (5/ 232) ،"تبيين الحقائق" (4/ 68) ،"الهداية" (6/ 478) ،"المنتقى" (5/ 103 - 104) ،"التاج والإكليل" (6/ 250 - 251) ،"القوانين الفقهية" (ص 171) ،"مختصر المزني" (8/ 187) ،"الوسيط" (3/ 66) ،"أسنى المطالب" (2/ 38) ،"تحفة المحتاج" (4/ 309 - 310) ،"المحلى" (7/ 380) .
(3) أخرجه مسلم (1522) ، (3/ 936) .
(4) سبق تخريجه.