فإن البيع بينهما جائز إذا توفرت شروطه وأركانه، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (456 هـ) يقول: [اتفقوا أن بيع الحاضر للحاضر، والبادي للبادي جائز] [1] . نقله عنه ابن القطان [2] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة [3] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها" [4] .
الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد"، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله:"لا يبيع حاضر لباد؟"قال: لا يكون له سمسارا [5] .
• وجه الدلالة من الحديثين:
أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الحاضر للبادي، فدل على أن بيع الحاضر للحاضر، والبادي للبادي صحيح وتام.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
(1) "مراتب الإجماع" (ص 156) .
(2) "الإقناع" (4/ 1756) .
(3) "بدائع الصنائع" (5/ 232) ،"تبيين الحقائق" (4/ 68) ،"الهداية" (6/ 478) ،"المنتقى" (5/ 103 - 104) ،"التاج والإكليل" (6/ 250 - 251) ،"القوانين الفقهية" (ص 171) ،"مختصر المزني" (8/ 187) ،"الوسيط" (3/ 66) ،"أسنى المطالب" (2/ 38) ،"تحفة المحتاج" (4/ 309 - 310) ،"الكافي"لابن قدامة (2/ 23 - 24) ،"الإنصاف" (4/ 333 - 335) ،"كشاف القناع" (3/ 184) .
(4) سبق تخريجه.
(5) أخرجه البخاري (2158) ، (ص 405) واللفظ له، ومسلم (1521) ، (3/ 935) .