فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 8167

المتكررة ليس طهرًا مستقلًّا في العدة والطلاق، وإن قلنا بأنه طهر صحيح -على الخلاف في ذلك.

والتلفيق: هو ضم الدم إلى الدم اللذيْنِ بينهما طهر، وجعلهما حيضًا واحدًا [1] .

• من نقل الإجماع: الغزالي (505 هـ) حيث يقول:"ولا خلاف أنها لو رأت يومًا دمًا ويومًا نقاءً وهكذا على التعاقب فلا يجعل كل يوم طهرًا كاملًا" [2] . نقله عنه النووي بلفظ الإجماع [3] .

المتولي (478 هـ) حيث يقول:"إذا قلنا بالتلفيق؛ فلا خلاف أنه لا يجعل كل دم حيضًا مستقلًّا، ولا كل نقاء طهرًا مستقلًّا" [4] . نقله عنه النووي [5] .

النووي (676 هـ) حيث يقول في سياق استدلالٍ له:"ويدل عليه الإجماع على أنها لو كانت تحيض يومًا وتطهر يومًا، على الاستمرار؛ لا يجعل كل نقاء طهرًا مستقلًّا كاملا" [6] .

ويقول:"ولا خلاف أن النقاء ليس بطهر في انقضاء العدة، وكون الطلاق سنيًّا" [7] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، والحنابلة [10] .

• مستند الإجماع: أن من كانت تحيض يومًا، ثم تطهر يومًا، ثم تحيض يومًا وهكذا؛ فإنها لم تحقق أقل زمن الطهر، ولذا لا يعتبر كل نقاء طهرًا مستقلًّا [11] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

إذا حاضت المرأة، ثم انقطع دمها ساعة من الزمن، فإن حكمها أنها كمن اتصل

(1) "المغني" (1/ 440) .

(2) "الوسيط" (1/ 412) .

(3) "المجموع" (2/ 519) .

(4) وقد بحثت عن كتبه فلم أجدها.

(5) "المجموع" (2/ 519) .

(6) "المجموع" (2/ 408) .

(7) "المجموع" (2/ 518) .

(8) "المبسوط" (1/ 168) ،"بدائع الصنائع" (1/ 43) ، وقد نقل عدم الخلاف عندهم.

(9) "شرح الخرشي" (1/ 204) ،"منح الجليل" (1/ 170) .

(10) "الفروع" (1/ 273) ،"الإنصاف" (1/ 376) ،"كشاف القناع" (1/ 214) .

(11) "المجموع" (2/ 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت