وقال الشوكاني (1250 هـ) :"أجمع العلماء على ثبوت حد القذف" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع المالكية [2] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [3] .
• وجه الدلالة: الآية صريحة في ثبوت حد القذف.
الدليل الثاني: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام حد القذف على مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش حين قذفوا عائشة رضي اللَّه عنها [4] .
الدليل الثالث: أن عمر -رضي اللَّه عنه- جلد أبا بكرة وشبل بن معبد، ونافعًا، بقذف المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه- [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: العبد المملوك إذا قذف حرًا محصنًا فإنه يُقام على العبد حد القذف، والمراد هنا تقرير الإجماع على أن العبد يُحد بقذفه للحر، أما مقدار القذف فمسألة أخرى يأتي بيانها.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"أجمع أهل العلم على وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن" [6] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة
(1) نيل الأوطار (6/ 337) .
(2) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 146) ، حاشية العدوي (2/ 327) .
(3) سورة النور، آية (4) .
(4) أخرجه البخاري رقم (2518) ، ومسلم رقم (2770) .
(5) أخرجه البخاري، باب: شهادة القاذف والسارق والزاني.
(6) المغني (9/ 78) .