فهرس الكتاب

الصفحة 6334 من 8167

القسم الأول: الأمة التي لم تتزوج بِحرّ، فعدم الرجم عليها محل إجماع بين أهل العلم، وإن كان ابن حزم لم يجزم بذلك الإجماع حيث قال:"وجدنا الأمة قد اتفقت -بلا خلاف من أحد منهم-: على أن الأمة إذا أحصنت فعليها خمسون جلدة؟ قال أبو محمد رحمه اللَّه: ولا ندري أحدا أوجب عليها مع ذلك الرجم، ولا يقطع على أن المنع من رجمها إجماع" [1] .

القسم الثاني: إن كان الزاني هو العبد، والأمة التي تزوَّجت بِحُر، فعدم رجمهما ليس محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن مجاهد، والأوزاعي، والظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب المملوك ذكرًا كان أو أنثى ما يوجب الحد، ثم أُعتق قبل إقامة الحد عليه، فإنه يُعامل في إقامة الحد عليه حد الإماء، على خلاف سبق بيانه فيما هو حد الإماء.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"وأجمعوا على أن الأمة إذا زنت ثم أعتقت حُدَّت حد الإماء" [2] ونقله عنه القرطبي [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [4] ، والحنابلة [5] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إذا رنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) متفق عليه [6] .

(1) المحلى (12/ 170) .

(2) الإجماع (115) .

(3) تفسير القرطبي (5/ 145) .

(4) انظر: المبسوط (6/ 236) .

(5) كشاف القناع (6/ 93) ، المغني (9/ 50) ، الشرح الكبير (10/ 173) .

(6) أخرجه البخاري رقم (2045) ، ومسلم رقم (1703) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت