• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أوجب الحد على الإماء المحصنات، فدل ذلك على أن غير المحصنات لا حد عليهن [1] .
أما من قال بجلد المحصنة ورجم غير المحصنة فاستدل بالآية أيضًا، فإن اللَّه تعالى أوجب على المحصنات نصف ما على الحرائر، فبقي حكم غير المحصنات على الأصل وهو الرجم [2] .النتيجة:مما سبق يتبيَّن أن ثمة ثلاث مسائل: المسألة الأولى: حد الأمة خمسون جلدة سواء كانت وُطئت في نكاح صحيح أو لا، فهذه ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف في ذلك عن مجاهد، والأوزاعي، والظاهرية فيما إذا تزوَّجت بِحُرّ، ولثبوت خلاف من قال بأنه لا حد عليها إذا لم تتزوج.
وقد أشار إلى الخلاف في ذلك ابن حزم فقال:"واختلفوا في الأمة غير المحصنة عليها جلد أم لا" [3] .
أما المسألة الثانية: حد العبد خمسون جلدة، سواء كان وَطئ في نكاح صحيح أو لا، فهذه ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم لثبوت الخلاف عن مجاهد، والأوزاعي، والظاهرية.
وأشار إلى الخلاف في هذه المسألة جماعة منهم ابن حزم حيث قال:"واختلفوا في العبد غير المحصن بالزواج، وفي المحصن أيضًا، إذا زنى، عليه خمسون جلدة، أم تمام المائة، والتغريب، والرجم، ومقدار التغريب، أم لا حد عليه" [4] .
أما المسألة الثالثة: لا رجم على العبد والأمة، سواء حصل منهما وطء في نكاح صحيح أو لا، وسواء كانا محصنين أو غير محصنين، فهذه على قسمين:
(1) انظر: زاد المعاد (5/ 39) .
(2) انظر: زاد المعاد (5/ 39) .
(3) مراتب الإجماع (131) .
(4) مراتب الإجماع (131) .