النتيجة:عدم صحة الإجماع في عدم وجوب الوصية إلا لمن عليه حق واجب.
قال ابن المنذر: (وشذ أهل الظاهر فأوجبوها فرضًا إذا ترك مالًا كثيرًا ولم يوقتوا في وجوبها شيئًا) [1] .
وقال القرافي: (والجمهور على عدم الوجوب إلا من كان عنده وديعة أو عليه دين) [2] .
وقال الشوكاني: (ونسب ابن عبد البر القول بعدم الوجوب إلى الإجماع وهي مجازفة) [3] .
• المراد بالمسألة: أنه يجب على من كانت ذمته مشغولة بحق للآخرين، كدين، أو أمانات؛ كودائع، أو حقوق واجبة أن يوصي بذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) : قال [وأجمع الجمهور أن الوصية غير واجبة إلا على من عليه دين أو عنده وديعة فيوصي بذلك] [4] .
ابن عبد البر (462 هـ) قال: [وقد أجمع العلماء على أن الوصية غير واجبة على أحد، إلا أن يكون عليه دين أو تكون عنده وديعة أو أمانة فيوصي بذلك. . وقد شذت طائفة فأوجبت الوصية ولا يعدون خلافًا على الجمهور] [5] .
ابن هبيرة (560 هـ) قال:[وأجمعوا على أن من كانت ذمته متعلقة بهذه
(1) الإقناع لابن القطان (3/ 1375 - 1376) .
(2) انظر: الذخيرة (7/ 6) .
(3) نيل الأوطار (6/ 143) .
(4) انظر: المسألة السابقة (ص 346) .
(5) التمهيد (14/ 292) ، وقال في: (23/ 238) : [والوصية بالدين فرض عند الجميع إذا لم يكن عليه بينة، فإذا لم يوص به كان عاصيًا، وبعصيانه ذلك يحبس عن الجنة، واللَّه أعلم] .