وأبو مجلز، وطلحة بن مصرف، والطبري [1] .
قال ابن حزم: (الوصية فرض على كل من ترك مالًا) [2] .
قال الشوكاني: (تجب على من له ما يوصي فيه) [3] .
• دليلهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) } [البقرة: 180] .
• وجه الدلالة: قالوا أن المعروف واجب كما يجب ترك المنكر، وواجب على الناس كلهم أن يكونوا من المتقين [4] .
الثاني: عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده) [5] .
• وجه الدلالة: أن الحق هو: الثابت، فصرح -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه لا يثبت للمسلم إلا الوصية، والنفي كالنهي، والنهي للتحريم، وإذا حرم الترك وجب الفعل [6] .
الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عنه؟ قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم) [7] .
• وجه الدلالة: قال ابن حزم: (فهذا إيجاب للوصية ولأن يتصدق عمن لم يوص ولابد، لأن التكفير لا يكون إلا في ذنب) [8] .
(1) انظر: المحلى (9/ 312) ، وفتح الباري (5/ 358) ، ونيل الأوطار (6/ 143) ، والمصنف، لعبد الرزاق (16328) ، والدراري المضية (2/ 425) .
(2) المحلى (9/ 312) .
(3) الدراري المضية (2/ 260) .
(4) التمهيد (14/ 292) .
(5) سبق تخريجه.
(6) الذخيرة للقرافي (7/ 6) ، والمحلى (9/ 313) ، والدراري المضية (2/ 425) .
(7) رواه: مسلم، كتاب الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت، رقم (1630) .
(8) المحلى (9/ 313) .