إذا أراد الجنب أن يذكر اللَّه تعالى، قبل أن يغتسل، فإنه يجوز له ذلك.
• من نقل الإجماع: البغوي (516 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أنه يجوز لهما [1] ذكر اللَّه تعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل وغيرها" [2] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول عن الجنب والحائض والنفساء:"فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر اللَّه تعالى، ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم، ولا يمكنهم التحرز من هذا" [3] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"أجمع المسلمون على جواز التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد، والصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وغير ذلك من الأذكار، وما سوى القرآن للجنب والحائض، ودلائله مع الإجماع في الأحاديث الصحيحة مشهورة" [4] .
ويقول:"أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث، والجنب، والحائض، والنفساء، وذلك في التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والدعاء، وغير ذلك" [5] . ونقله عنه الشوكاني [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، وابن حزم [9] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكر اللَّه على كل أحيانه" [10] .
• وجه الدلالة: ومن أحيانه عليه الصلاة والسلام أنه يكون جنبًا، فدل على جواز الذكر للجنب بالسنة الفعلية [11] .
(1) يريد الجنب والحائض.
(2) "شرح السنة" (2/ 44) .
(3) "المغني" (1/ 200) ، وانظر:"الفروع" (1/ 201) ، و"الإنصاف" (1/ 244) .
(4) "المجموع" (2/ 189) .
(5) "الأذكار" (31) .
(6) "نيل الأوطار" (1/ 268) .
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 38) ، و"درر الحكام" (1/ 20) .
(8) "المنتقى" (1/ 344) ، و"مواهب الجليل" (1/ 375) .
(9) "المحلى" (1/ 94) .
(10) سبق تخريجه.
(11) "شرح معاني الآثار" (1/ 88) .