إن المعير وإن وقته سنة فله أن يسترده من ساعته، فكذلك القرض [1] .
6 -أن الأجل منفعة في القرض، والقرض لا يحتمل الزيادة والنقصان في عوضه؛ فلم يجز شرط الأجل فيه [2] .النتيجة:عدم انعقاد الإجماع على كون القرض يتأجل بالتأجيل لخلاف الحنفية والشافعية وغيرهم ممن سبق ذكرهم.
استقراض الحيوان لا يجوز. وقد نُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: (اتفقوا أن استقراض ما عدا الحيوان جائز، واختلفوا في جواز استقراض الرقيق والجواري والحيوان" [3] ."
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الاتفاق على عدم استقراض الحيوان أبو حنيفة وأصحابه [4] ، وفقهاءُ الكوفة والثوريُّ والحسنُ بن صالح [5] ، وروي ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة [6] .
• مستند الاتفاق:
1 -عموم آيات الربا، أما حديث أبي رافع [7] وما كان مثله؛ فمنسوخ بآية الربا [8] .
(1) السابق: (14/ 59) .
(2) المجموع: (13/ 165) .
(3) مراتب الإجماع: (ص 94) .
(4) المبسوط: (14/ 56) ، وفيه:"وأما الحيوان فلا يجوز استقراض شيء منه عندنا".
(5) عمدة القاري: (12/ 64) كتاب البيوع، باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة، وفيه:"قال أبو حنيفة وأصحابه وفقهاء الكوفة والثوري والحسن بن صالح إن استقراض الحيوان لا يجوز ولا يجوز الاستقراض إلا مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة".
(6) التمهيد: (4/ 62) ، وعمدة القاري: (12/ 190) كتاب الوكالة، باب وكالة الشاهد والغائب جائزة -وفيه:"مذهب أبي حنيفة والكوفيين والثوري والحسن بن صالح، وروي عن ابن مسعود وحذيفة وعبد الرحمن بن سمرة منعه [أي منع استقراض الحيوان] ".
(7) سبق تخريجه.
(8) انظر: عمدة القاري: (12/ 64) كتاب البيوع، باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة.