2 -قول الإمام الطحاوي الحنفي:"يحتمل أن يكون هذا [أي استقراص الحيوان] كان قبل تحريم الربا، ثم حرم الربا بعد ذلك، وحرم كل قرض جر منفعة، وردت الأشياء المستقرضة إلى أمثالها، فلم يجز القرض إلا فيما له مثل [1] ."
3 -أن ثبوت المثل في الحيوان متعذر، وموجب القرض ثبوت المثل في الذمة بشرط المعادلة في المماثلة؛ لذا لم يجز استقراضه [2] .
4 -لأن الحيوان كالحر لا يجوز استقراضه لأن منفعته منفصلة عن عينه [3] .
5 -لأن معرفة القيمة في الحيوان هي بالحزر، ولا تثبت بها المماثلة المعتبرة في القرض [4] .
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع فجوز استقراض الحيوان أكثرُ أهل العلم من المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والأوزاعي والليث وإسحاق بن راهويه [8] ، وابن حزم الظاهري، وحكاه عن أصحابهم وعن المزني وأبي سليمان ومحمد بن جرير [9] .
(1) شرح معاني الآثار: (4/ 60) . وانظر: التمهيد: (4/ 63) ، ومجموع الفتاوى: (29/ 52) ، وفتح الباري: (5/ 57) .
(2) المبسوط: (14/ 56) .
(3) السابق: (14/ 57) .
(4) المحيط البرهاني في الفقه النعماني: (7/ 270) .
(5) الاستذكار: (6/ 518) ، وفيه:"وقال مالك والشافعي وأصحابهما والأوزاعي والليث بن سعد استقراض الحيوان جائز".
(6) المجموع شرح المهذب: (13/ 169) ، وفيه:"يجوز قرض غير الجوارى من الحيوان فالعبيد والأنعام وغيرهما مما يصح بيعها ويضبط وصفها".
(7) المغني: (6/ 432) ، وفيه:"ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة سلما سوى بني آدم، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجوز قرض غير المكيل والموزون لأنه لا مثل له أشبه الجواهر، ولنا أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم استسلف بكرًا [ناقة فتية] وليس بمكيل ولا موزون".
(8) الاستذكار: (6/ 518) ، وقد سبق نصه، وشرح السنة: (8/ 192) ، وعمدة القاري: (12/ 64) .
(9) المحلى: (8/ 82) .