فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 8167

حتى لو هلك شيء من التركة قبل القسمة يهلك على الموصى له والورثة جميعًا) [1] .

قال القرافي: (ولا يضر الوارث لكثرة المال، ويظن فيها من الثواب أكثر من ثواب الترك للوارث. . . وتنقسم بوجه آخر إن كان الموصى له موسرًا فهي مباحة، أو معسرًا فمستحبة) [2] .

قال المرداوي: (والوصية مستحبة لمن ترك خيرًا وهو المال الكثير يعني في عرف الناس) [3] . قال البهوتي: (. . . لأن الوصية تصح مع عدم المال كالفقير إذا أوصى ولا شيء من المال له، ثم استغنى صحت وصيته) [4] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث سعد -رضي اللَّه عنه-: (الثلث والثلث كثير) [5] .

• وجه الاستدلال: أن هذا الحديث عام في كل مال يوصي فيه المرء، ولم يأت نص يخصص الوصية بالمال الكثير [6] .النتيجة:صحة الإجماع في أن قلة المال وكثرته لا تؤثر في تحديد مقدار الوصية [7] .

• المراد بالمسألة: أنه تصح الوصية بشيء مجهول؛ كما لو قال وصيت بعبد من عبيدي أو شاة من غنمي، أو قال لوصيه: من ادعى حقًا بعد موتي فأعطه ما ادعى.

(1) بدائع الصنائع، 7/ 335.

(2) الذخيرة، 7/ 9.

(3) الإنصاف، 7/ 189.

(4) كشاف القناع، 4/ 283.

(5) سبق تخريجه.

(6) المهذب (1/ 4499) ، ومغني المحتاج (3/ 39) .

(7) تنبيه: هذا لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في استحباب الوصية بما دون الثلث إذا قل المال وكثر العيال، انظر: المغني (8/ 392 - 393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت