فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 8167

إلا من صوت أو ريح" [1] ."

قالوا: أي الخارج المعتاد، أما غير المعتاد فلا [2] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا خرج دم يسير من المتوضئ، ولم يكن من أحد السبيلين، ولم يكن فاحشًا أو سائلًا، فإنه لا ينقض الوضوء.

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"فإن كان الدم يسيرًا، غير سائل ولا خارج، فإنه لا ينقض الوضوء عند جميعهم، ولا أعلم أحدًا أوجب الوضوء من يسير الدم إلا مجاهدًا وحده، واللَّه أعلم" [3] .

وقال أيضًا:"ولا أعلم أحدًا من العلماء أوجب الوضوء للصلاة من قليل الدم يخرج من الجسد، رعافا كان أو غيره؛ إلا ما قدمت لك عن مجاهد" [4] .

ويقول في باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف:"وأجمعوا أنه لا يمنع ذلك من أراد الصلاة على كل حال" [5] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عباس، وابن عمر، وابن أبي أوفى -رضي اللَّه عنهم-، وابن المسيب [6] ، وجابر، وأبي هريرة، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وطاوس، وعطاء، ومكحول، وربيعة، وداود [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة على المشهور [9] ، وابن حزم [10] .

• مستند الإجماع:

1 -حديث أنس -رضي اللَّه عنه-:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجم وصلى، ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه" [11] .

(1) سبق تخريجه.

(2) "الحاوي" (1/ 212) .

(3) "الاستذكار" (1/ 229) .

(4) "الاستذكار" (1/ 233) .

(5) "الاستذكار" (1/ 234) .

(6) "المغني" (1/ 248) .

(7) "المجموع" (2/ 62) .

(8) "المجموع" (2/ 62) .

(9) "المغني" (1/ 248) .

(10) "المحلى" (1/ 236) .

(11) "سنن البيهقي الكبرى"جماع أبواب الحدث، باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، (ح 649) ، (1/ 141) ، الدارقطني كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت