فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 8167

مِثْلُ هَذَا إِلَّا الخُمُسُ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ" [1] ."

• وجه الدلالة: قال ابن كثير:"فهذه أحاديث جيدة تدل على تقرير هذا وثبوته، ولهذا جعل ذلك كثيرون من الخصائص له صلوات اللَّه وسلامه عليه، وقال آخرون: إن الخمس يتصرف فيه الإمام بالمصلحة للمسلمين، كما يتصرف في مال الفيء" [2] .

• المخالفون للإجماع: من العلماء من قال بسقوط نصيب الإمام من المغنم بوفاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لانتهاء العلة -وهي النصرة- بوفاته. وقال بذلك أبو حنيفة، واختاره ابن جرير. وزاد أبو حنيفة: سقوط سهم ذوي القربى والمؤلفة قلوبهم أيضا بوفاته -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لانتهاء علة الاستحقاق، وهي ضعف الإسلام [3] . واستدلوا بقول اللَّه -تعالى-: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [4] .

والجواب عن ذلك من وجهين:

أحدهما: أنه راجع إلى جميع الخمس، وليس هو دولة بين الأغنياء؛ لأن سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل يستحق بالفقر.

والثاني: أن سهم ذي القربى ليس هو دولة بين الأغنياء؛ لأنه يشترك فيه الأغنياء والفقراء، وما كان دولة بين الأغنياء خرج عن أن يكون فيه حق للفقراء [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.

• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أن أموال أهل الحرب التي أفاء بها اللَّه -جل وعلا- على المسلمين بغير خيل ولا ركاب، أمرها إلى الإمام، يقسمها

(1) تقدم تخريجه.

(2) تفسير ابن كثير (2/ 313) .

(3) شرح معاني الآثار (3/ 310) ، وكشف الأسرار (4/ 206) .

(4) سورة الحشر، الآية: (7) .

(5) الحاوي الكبير (8/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت