نقل جمع من أهل العلم الإجماع على أن للأب إجبار ابنه الصغير على النكاح، وأن رضاه غير معتبر.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا على أن إنكاح الأب ابنه الصغير جائز" [1] .
2 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال:"اتفقوا على أن الأب يجبر ابنه الصغير على النكاح، وكذلك ابنته الصغيرة البكر، ولا يستأمرها" [2] .
3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"فأما الغلام السليم من الجنون فلا نعلم بين أهل العلم خلافًا في أن لأبيه تزويجه" [3] .
4 -الحطاب (954 هـ) حيث قال:"ولا خلاف في جواز إنكاحه ابنه الصغير" [4] .
5 -ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال:"لا خلاف أن للأب تزويج ابنه الغلام العاقل بغير إذنه" [5] .
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن للأب إجبار ابنه الصغير على النكاح، وأن رضاه غير معتبر وافق عليه الحنفية [6] . وهو قول عروة بن الزبير [7] ، وعامر الشعبي [8] ، والنخعي [9] ، والحسن البصري، . . . . . . . ..
(1) "الإجماع" (ص 56) .
(2) "بداية المجتهد" (2/ 15) .
(3) "المغني" (9/ 415) .
(4) "مواهب الجليل" (5/ 102) .
(5) "حاشية الروض المربع" (6/ 256) .
(6) "المبسوط" (4/ 212) ، و"الهداية" (1/ 216) .
(7) هو أبو محمد عروة بن الزبير الأسدي، أحد فقهاء المدينة السبعة، جمع العلم، والسيادة، والعبادة، قال عنه الزهري: رأيته بحرًا لا تكدره الدلاء، أمه أسماء بنت أبي بكر، توفي سنة (94 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الفقهاء"للشيرازي (ص 40) ، و"شذرات الذهب" (1/ 103) .
(8) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي، من همْدان، ولد في خلافة عثمان، وأخذ عن كثير من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وكان يُستفتى وهم حضور، مرّ به ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- وهو يحدث بالمغازي؛ فقال: شهدتها، وهو أعلم بها مني، توفي سنة (104 هـ) . انظر ترجمته في:"طبقات الفقهاء" (ص 82) ، و"شذرات الذهب" (1/ 126) .
(9) هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، من أكابر فقهاء التابعين بالعراق صلاحًا، وصدق رواية، وحفظًا للحديث، يعد من الأئمة المجتهدين، قال عنه الشعبي لما مات: أنعي العلم؛ ما خلف بعده =