القرافي: (أربعة تجوز وصاياهم دون تصرفاتهم: الصبي والصبية، والمحجور عليه، والأحمق، والمصاب الذي يفيق أحيانًا في تلك الحال) [1] .
قال البهوتي: (وتصح الوصية من المحجور عليه لسفه بمال) [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنه عاقل فتصح وصيته كالصبي العاقل [3] .
الثاني: أنه تصح عبارته بدليل قبول إقراره بالعقوبة ونفوذ طلاقه [4] .
الثالث: أن وصيته تمحضت نفعا له من غير ضرر فانتفي بذلك المعنى الذي شرع الحجر لأجله، فصحت كعباداته، ولكونه بحاجة إلى الثواب [5] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز وصية البالغ المحجور عليه [6] .
• المراد بالمسألة: أنه إذا أوصى العبد أو الأمة بوصية ولم يجزها السيد ثم مات على الرق فإن الوصية غير جائزة.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا -فيما نعلم- أن
(1) الذخيرة، 7/ 12.
(2) كشاف القناع، 4/ 283.
(3) المصدر السابق (8/ 510) .
(4) حاشية الرملي على أسنى المطالب (6/ 67) .
(5) المغني (8/ 510) .
(6) وأما ما ذكره في نوادر الفقهاء من استثناء أبي حنيفة من الإجماع فهذا على مقتضى القياس عندهم -كما ذكر هو. إلا أنهم عدلوا عن القياس في هذه المسألة إلى الاستحسان الذي هو أصل من أصولهم، فجوزوا نفاذ وصيته استحسانًا. وقال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء رقم (2161) : (قال محمد بن الحسن في كتاب الحجر -ولم يحك خلافًا عن أحد من أصحابه- القياس في وصايا الغلام الذي قد بلغ وهو مفسد غير مصلح من التدبير وغيره أنه باطل، ولكنا نستحسن في وصاياه إذا وافق فيها الحق ولم يأت سرفا يستحقه المسلمون(كذا! ) إن يجوز من ثلثه كما تجوز وصية غيره).