وصية العبد غير جائزة ما لم يجزها السيد، ولا نقطع على أنه إجماع] [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
قال الماوردي: (وأما العبد فوصيته باطلة، . . . لأن السيد أملك منهم لما في أيديهم) [6] . قال ابن قدامة: (وإن وصى عبد أو مكاتب. . . ثم ماتوا على الرق، فلا وصية لهم؛ لأنه لا مال لهم) [7] .
قال الموصلي: (وأما العبد والمكاتب إذا أضافاها إلى ما بعد عتقهما لا تصح لأنهما أهل لذلك، وإنما امتنع في الحال لحق المولى، فإذا زال حق المولى زال المانع فتصح) [8] .
قال القرافي: (فتبطل وصية العبد لأن ماله للسيد) [9] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (. . له شيء يوصي فيه) [10] .
• وجه الاستدلال: أنه ليس لأحد شيء يوصي فيه إلا من أباح له النص ذلك، وليس للعبد شيء يوصي فيه، إنما له شيء إذا مات صار لسيده لا يورث عنه [11] .
(1) مراتب الإجماع (ص 194) .
(2) بدائع (10/ 484 - 485) ، والدر المختار (10/ 348) .
(3) الذخيرة (7/ 10) ، والشرح الكبير (6/ 484) .
(4) الحاوي للماوردي (8/ 382) ، وأسنى المطالب (6/ 67) .
(5) المغني (8/ 511) .
(6) الحاوي الكبير، 8/ 190.
(7) المغني (8/ 511) .
(8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 64.
(9) الذخيرة، 7/ 10.
(10) سبق تخريجه.
(11) المحلى (10/ 210) .