فهرس الكتاب

الصفحة 4018 من 8167

واحتجوا بفتح مكة وقصة حنين حيث لم تقسم الغنائم بين الغانمين وقد وقعا بعد بدر.

قال أبو عبيد: افتتح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة عنوة، ومنَّ على أهلها فردها عليهم ولم يقسمها ولم يجعلها عليهم فيئًا. ورأى بعض الناس أن هذا جائز للأئمة بعده [1] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على أن قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} نسخ بقوله سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} ، لوجود الخلاف المعتبر. واللَّه تعالى أعلم.

[73/ 3]نزول قوله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ}في تشاجر أهل بدر في غنائمهم:

• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: (وأجمع العلماء على أن قول اللَّه {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} نزلت في حين تشاجر أهل بدر في غنائم بدر) [2] .

ونقل القرطبي (671 هـ) إجماع ابن عبد البر السابق وقال: (ومما يدل على صحة هذا. .) [3] .

• الموافقون للإجماع: قال بذلك: ابن عباس، وعبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-، وعكرمة [4] .

• مستند الإجماع: عن أبي أمامة قال: سألت عبادة عن الأنفال، فقال: فينا أصحاب بدر نزلت، حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه اللَّه من أيدينا، وجعله إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقسمه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين المسلمين [5] .

• الخلاف في المسألة: جكى المفسرون الخلاف في سبب نزول هذه الآية ومن هذه الأقوال ما يأتي:

• القول الأول: نزلت هذه الآية لأن بعض أصحاب رسول اللَّه سأله من المغنم شيئًا قبل قسمتها فلم يعطه إياه، إذ كان شركًا بين الجيش، فجعل اللَّه جميع ذلك لرسول اللَّه.

(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن" (8/ 2) .

(2) "الاستذكار" (5/ 66) .

(3) "الجامع لأحكام القرآن" (8/ 2) .

(4) "جامع البيان" (9/ 171) .

(5) "تفسير ابن كثير" (2/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت