في سبيل اللَّه.النتيجة:أن الإجماع متحقق على جواز استعارة المجاهد للسلاح والعتاد للجهاد في سبيل اللَّه، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
• تعريف الوسم: الوسم في اللغة: أَثرُ الكَيّ والجمع وُسومٌ، يقال: وَسَمَه يَسِمُه وَسْمًا ووسمة في العلامة. فيقال: فلان مَوْسُومٌ بالخير وعليه سِمَة الخير: أي علامته، وتوسمت فيه كذا أي رأيت فيه علامته [1] .
• والوَسْم في الاصطلاح: لا يخرج عن المعنى اللغوي، وهو الكي للعلامة. ويستعمله أصحاب الحيوانات لتمييز حيواناتهم عن غيرها.
• المراد بالمسألة: بيان أن وسم البهائم والحيوانات المحبوسة لتُصرف في الصدقات والمغازي جائز لتتميز عن غيرها، وليردها واجدها إن شردت أو ضلت، وليعرفها المتصدق فلا يتملكها بعد إخراجها [2] ، وقد نُقل الإجماع على جواز الوسم في غير الوجه بغير النار.
• من نقل الإجماع: ابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن وَسْمَ الحيوان المحبوس ليصرف في الصدقات والمغازي بغير النار جائز) [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، بل قال كلٌّ من الشافعية [6] ، والحنابلة [7] باستحباب وسم نعم الزكاة، والحيوانات المحبوسة للجهاد كالخيل، والحمير، والفيلة ونحوها بغير الوجه.
(1) انظر:"لسان العرب" (12/ 635) ، مادة (وسم) .
(2) وذكر الفقهاء أنه يكتب على صدقة الزكاة: زكاة، أو صدقة، أو طهرة، أو للَّه. وعلى نعم الجزية: جزية، أو صغار، ونحو ذلك. انظر:"فتح الباري" (3/ 367) .
(3) "مراتب الإجماع" (ص 201) .
(4) انظر:"حاشية ابن عابدين" (5/ 249) .
(5) انظر:"شرح الزرقاني" (8/ 131) ، و"القوانين الفقهية" (ص 450) .
(6) انظر:"مغني المحتاج" (3/ 119) ، و"شرح المحلي على المنهاج" (3/ 203) .
(7) انظر:"الآداب الشرعية" (3/ 141) ،"غذاء الألباب" (2/ 25) .