في الصبي، [1] ومن طريق الأولى المجنون.
3 -وعن أسلم مولى عمر:"أن عمر -رضي اللَّه عنه- كتب إلى أمراء الأجناد: أن يقاتلوا في سبيل اللَّه، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم، ولا يقتلوا النساء، ولا الصبيان، ولا يقتلوا إلا من جَرَتْ عليه المواسي. . ."، وزاد أبو عبيد في روايته:"وكتب إلى أمراء الأجناد: أن يضربوا الجزية، ولا يضربوها على النساء والصبيان، ولا يضربوها إلا على من جَرَتْ عليه المواسي". قال أبو عبيد: يعني: من أَنْبَتَ [2] .
4 -ولأن الصبي والمجنون محقونا الدم، ومال من الأموال بدليل ملكهما بنفس الأسر كما تقدم، فلم يجب عليهما شيء بالسكنى (أي: بعقد الذمة) ، كسائر الأموال [3] .النتيجة:أن الإجماع متحقق على أنه لا جزية على الصبي ولا على المجنون المطبق، لأنهما غير مكلفين، ولم يخالف في ذلك أحد فيما أعلم، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: بيان أن من شروط وجوب الجزية الحرية، فلا تؤخذ من العبد، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: الإمام ابن المنذر (318 هـ) ، وأبو العباس المنصوري (نحو 350 هـ) ، وأبو بكر الجصاص (370 هـ) ، وابن حزم (456 هـ) ، وابن عبد البر (463 هـ) ، وابن هبيرة (560 هـ) ، وابن رشد (595 هـ) ، وابن قدامة (620 هـ) ، والقرطبي (671 هـ) ، والأمير الصنعاني (852 هـ) .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
(1) انظر:"مشارق الأنوار على صحاح الآثار" (1/ 196) ، و"معالم السنن" (3/ 37) ،
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر:"كفاية الأخيار" (ص 670) .
(4) انظر:"تحفة الفقهاء" (3/ 307) ، و"بدائع الصنائع" (7/ 111) .
(5) انظر:"الكافي"لابن عبد البر (1/ 479) ، و"الذخيرة" (3/ 451) .
(6) انظر:"المجموع" (21/ 312) ، و"مغني المحتاج" (4/ 245) .
(7) انظر:"المغني" (13/ 216) ، و"كشاف القناع" (3/ 120) .