فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 8167

وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن السلم بالخبز عددا لا ينضبط، فالتفاوت فاحش بين خبز وخبز، في الخَبْز والخِفة والثقل، وهذا من شأنه أن يوقع في الجهالة المفضية إلى المنازعة [2]

الثاني: القياس على السلم في الثوم والبصل ونحوها، فلا يجوز السلم فيها عددا، فكذلك الخبز، بجامع عدم الانضباط في كل منهما بالعدد.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

8] جواز رد أجود أو أردأ من المُسلم فيه عند حلول الأجل:

• المراد بالمسألة: إذا حل الأجل، وحان موعد تسليم المسلم فيه، فإن أعطاه أجود مما وصف له، أو أردأ مما اتفقا عليه، وكان من جنسه ونوعه، ولم يختلف قدره، وحصل التراضي بينهما، فإن هذا جائز، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن عبد البر (463 هـ) لما ذكر قول الإمام مالك وهو: [من سلَّف في حنطة شاميَّة، فلا بأس أن يأخذ محمولة[3] بعد محل الأجل. . .، وكذلك من سلف في

(1) "الكافي"لابن عبد البر (ص 338) ،"الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي" (3/ 217) ،"منح الجليل" (5/ 361 - 362) ،"الأم" (3/ 100) ،"أسنى المطالب" (2/ 134) ،"كفاية الأخيار" (ص 249) ،"المغني" (6/ 387) ،"التحقيق في أحاديث الخلاف" (2/ 196) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 212) .

تنبيهان:

الأول: المالكية يرون أنه لا يجوز السلم في شيء عددا حتى يضبط بالصفة، ويرون أن من شروط المسلم فيه أن يضبط بما جرت العادة بضبطه به في بلد السلم، والخبز جرت العادة بضبطه وزنا لا عددا.

الثاني: الشافعية يرى أكثرهم عدم جواز السلم في الخبز، ويرى الشافعي أن المأكول لا يصلح أن يسلم فيه عددا، فيدخل فيه الخبز.

(2) ينظر:"المبسوط" (14/ 31) ،"بدائع الصنائع" (5/ 211) .

(3) المحمولة: نوع من الحنطة بيضاء تكون بمصر، كأنها حب القطن، ليس في الحنطة أكبر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت